تعاني أغلب السيدات -إضافة إلى عدد من الرجال- مشكلة ترهل جلد البطن وضعف عضلاته، خاصة بعد الحمل (لدى النساء) أو فقدان وزن كبير، وهي مشكلة قد لا تحلها برامج الدايت أو التمارين الرياضية وحدها.
هنا تأتي عملية شد البطن كحل جراحي فاعل لإزالة الجلد والدهون الزائدة وشد العضلات المترهلة، للوصول إلى بطن مستوٍ ومشدود.
وتشهد هذه الجراحة إقبالًا متزايدًا خلال السنوات الأخيرة، إذ أُجريت أكثر من 170 ألف عملية داخل الولايات المتحدة فقط عام 2023، بزيادة 37% عن معدلات ما قبل جائحة كورونا.
في هذا المقال نستعرض أهم تفاصيل عملية شد البطن الواجب معرفتها.
ما عملية شد البطن؟
عملية شد البطن إجراء جراحي يزيل الجلد والدهون الموضعية الزائدة من منطقتي البطن الوسطى والسفلى، ويشد عضلات جدار البطن. وتتنوع تقنيات عملية شد البطن ما بين الشد الكامل والشد الجزئي (ميني تامي تَك) طبقًا لنسبة الترهل ومدى الحاجة إلى شد العضلات، وقد يدمج الجراح هذا الجراح مع شفط الدهون للوصول إلى قوام مثالي ممشوق.
من المُرَشَّح المناسب لـ عملية شد البطن؟
أفضل المرشحين لـ عملية شد البطن هم من يتمتعون بحالة صحية جيدة، ويعانون ترهلًا جلديًا أو تراكمًا دهنيًا في منطقة البطن لا يستجيب لبرامج الحمية الغذائية أو الرياضة.
وينصح الجراحون بتأجيل العملية لمن يخطط فقدان وزن إضافي، أو السيدات الراغبات في الحصول على الحمل مستقبلًا، لأن هذه التغيرات اللاحقة قد تؤثر في نتيجة الإجراء النهائية. من المهم أيضًا التأكيد أن عملية شد البطن ليست وسيلة لإنقاص الوزن، بل تقنية لتحسين شكل البطن بعد الوصول إلى وزن مستقر.
كيف يُجري الدكتور يحيى خالد عملية شد البطن؟
تبدأ عملية شد البطن من خلال صُنْع شق جراحي في الجزء السفلي من البطن لإزالة الجلد والدهون الزائدة، ثم شَد عضلات جدار البطن إذا كانت متباعدة أو ضعيفة، وقد يُنْقَل موضع السرة عند الحاجة في حالة الخضوع للشد الكامل.
بعد العملية، تُترك أنابيب تصريف صغيرة (متصلة بالجسم) عدة أيام لتفريغ السوائل الزائدة، ويُنصح بارتداء رباط ضاغط داعم خلال فترة التعافي الأولى.
فترة التعافي بعد عملية شد البطن
يحتاج معظم المرضى إلى الراحة التامة خلال الأسبوع الأول، مع تجنب الأنشطة المجهدة مدة تتراوح بين 4 و6 أسابيع.
ويعود كثيرون إلى العمل خلال أسبوعين تقريبًا حسب طبيعة النشاط البدني المطلوب، بينما تتحسن ملامح البطن النهائية تدريجيًا على مدى عدة أسابيع، وتكتمل النتيجة النهائية غالبًا خلال فترة تتراوح بين 3 و6 أشهر مع تراجع التورم الناتج من الإجراء.
الفرق بين الشد الكامل والشد الجزئي
تختلف عملية شد البطن الكاملة عن النسخة الجزئية (الميني تامي تَك) في مدى التدخل الجراحي. في الشد الكامل، يمتد الشق عبر أسفل البطن، ويُعاد تحديد موضع السرة، وتُشد عضلات الجدار البطني من أعلى الخصر حتى أسفله.
أما الشد الجزئي فيناسب من لديهم ترهل محدود أسفل السرة فقط، ويتميز بشق أصغر وفترة تعافٍ أسرع نسبيًا، ويحدد الجراح التقنية الأنسب بناءً على درجة الترهل ومدى تباعد عضلات البطن.
المخاطر والمضاعفات المحتملة
مثل أي جراحة أخرى، تحمل عملية شد البطن بعض المخاطر التي يجب مناقشتها مع الجراح قبل الإجراء، أبرزها تجمع السوائل تحت الجلد، إضافة إلى التجمعات الدموية وتأخر التئام الجرح والعدوى.
وتُعَد الجلطات الوريدية من أخطر المضاعفات الممكنة، وإن كانت نسبتها منخفضة نسبيًا (تتراوح بين 0.3% و2%)، وترتفع نسبتها عند دمج العملية مع شفط الدهون، أو لدى من تجاوزوا سن الأربعين أو يعانون السمنة.
هذه المخاطر يُمْكِن للجراحين التعامل معها من خلال تطبيق عدد من الخطوات الأساسية:
- التحضير الجيد قبل العملية، من خلال التقييم الطبي الشامل، وإجراء كافة الفحوصات اللازمة.
- الاستعانة بالجراح الماهر صاحب الخبرة في إجراء هذا النوع من العمليات.
- إجراء العملية داخل مستشفى مختص ومجهز.
- الالتزام ببرنامج المتابعة ما بعد الإجراء، وهو أحد أهم مميزات عيادات الدكتور يحيى خالد، استشاري جراحات السمنة المفرطة وتنسيق القوام.
تمنح عملية شد البطن نتائج طويلة الأمد لمن يبحثون عن تحسين شكل البطن بعد الحمل أو تغسيرات الوزن الكبيرة، لكن نجاحها يعتمد على اختيار المرشح المناسب، والجراح المتمرس الذي يستطيع تقييم الحالة الصحية ودرجة الترهل قبل تحديد التقنية الأنسب.






