عملية الساسي واحدة من أحدث عمليات السمنة التي أثارت اهتمام مختصي علاج السمنة المفرطة خلال السنوات الأخيرة، كونها تجمع بين مزايا نوعين مختلفين من التدخلات الجراحية في إجراء واحد.
ويبحث كثير من المرضى الذين لا تُلائمهم عمليات السمنة التقليدية عن بديل يحقق نتائج قوية في إنقاص الوزن مع الحد من مخاطر نقص التغذية، وهنا يبرز دور عملية ساسي كخيار جراحي متطور يستحق الفهم التفصيلي.
ما عملية الساسي؟
عملية الساسي اختصار لمصطلح “Single Anastomosis Sleeve Ileal bypass”، وتعني الجراحة التي تجمع بين تكميم المعدة من جهة، وتحويل جزء من الأمعاء الدقيقة من جهة أخرى، من خلال جراحة واحدة فقط تجمع بين المعدة المُكمَّمة والجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة (اللفائفي).
ما يُميّز عملية ساسي عن غيرها من جراحات التحويل المعدي حفاظها على وظيفة الصمام البوابي (البيلوروس) بين المعدة والاثني عشر، ما يُبقي على مسار هضمي طبيعي جزئي يحد من مخاطر نقص العناصر الغذائية مقارنةً بعمليات التحويل.
كيف تعمل عملية الساسي؟
تعمل عملية الساسي على مستويين متكاملين لإنقاص الوزن: المستوى التقييدي، فخلال العملية يكمم الجراح المعدة ويحولها إلى أنبوب ضيق يستوعب كميات أقل من الطعام.
أما المستوى الثاني فهو امتصاصي، أي أن يحول الجراح جزء من مسار الطعام ليتجاوز جزءًا من الأمعاء الدقيقة، ما يحد من كميات السعرات الحرارية والدهون المُمْتَصة.
يُضاف إلى ما سبق أثر هرموني مهم؛ تُعدّل عملية ساسي من إفراز هرمونات الجهاز الهضمي المسؤولة عن الشهية والشبع، ما يُساهم في تحسين مستويات السكر في الدم، والتحكم في الشهية.
النتائج المتوقعة من عملية الساسي
تُظهر الأبحاث الحديثة نتائج مشجعة لـعملية الساسي؛ تشير مراجعة منهجية شاملة نُشرت في مجلة “Surgical Endoscopy” عام 2025 شملت أكثر من 2500 مريض إلى أن متوسط نسبة فقدان الوزن الزائد بلغت 63% بعد ستة أشهر، و82% بعد اثني عشر شهراً، و93% بعد عامين من عملية ساسي.
علاوةً على ذلك، أظهرت الدراسة معدلات عالية تتعلق بتحسن حالات المرضى الذين يعانون الأمراض المصاحبة للسمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم بنسبة، وارتفاع الدهون في الدم.
هل تؤدي عملية الساسي إلى أي مخاطر صحية؟
لا تخلو عملية الساسي من المخاطر المحتملة، شأنها شأن كل الجراحات التي يخضع لها المرضى، التي ينبغي مناقشتها مع الطبيب المختص قبل اتخاذ القرار.
وتشمل المضاعفات المحتملة نقص بعض العناصر الغذائية كالبروتين والحديد وفيتامين “د”، وقد تعاني بعض الحالات النادرة مشكلة الارتجاع الصفراوي.
رغم ذلك، ينبغي لنا التذكير بأن المخاطر الجراحية يُمْكِن الحد منها دائمًا من خلال استشارة جراح السمنة المختص، الذي يُجري فحصًا إكلينيكًا كاملًا قبل الإجراء، ويتعرف إلى التاريخ الصحي للمريض، ويقرر الجراحة المناسبة.
من ناحية أخرى ترتفع معدلات أمان جراحة الساسي -وغيرها من جراحات السمنة المفرطة- من خلال اتّباع أحدث البروتوكولات الجراحية المُعْتَرَف بها عالميًا، والاستعانة بفريق طبي معاون مُحترف، واختيار مستشفى موثوق يمتلك الأجهزة الطبية المطلوبة، ويحرص على اتّباع معايير الأمان المُطَبَقَة دوليًا.
ونحرص في عيادات الدكتور يحيى خالد -استشاري جراحات السمنة المفرطة وتنسيق القوام- على استخدام أفضل الدباسات الطبية وأعلاها جودة، والتعامل مع كُبرى المستشفيات المصرية المختصة في إجراء جراحات السمنة المفرطة، التي تقدم أفضل خدمات الرعاية الصحية والإقامة عالية الجودة.
الأسئلة الشائعة حول عملية الساسي
من المرشح المناسب لعملية الساسي؟
تُناسب عملية ساسي المرضى الذين يعانون السمنة المفرطة ويرغبون في إنقاص أوزانهم وتحسين حالاتهم الصحية من خلال علاج الأمراض المصاحبة للسمنة، مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم. وتناسب العملية أولئك الذين لا تناسب حالاتهم الخضوع لجراحتي تكميم المعدة وتحويل المسار، وذلك بعد أن يخضع المريض لفحص إكلينيكي شامل.
ما الفرق بين عملية الساسي وتكميم المعدة؟
بينما يقتصر تكميم المعدة على تقليص حجم المعدة، تُضيف عملية الساسي إليه القدرة على خفض امتصاص الدهون والسعرات الحرارية، ما قد يجعلها -في بعض الأحيان- أكثر فاعلية في إنقاص الوزن وتحسين الصحة العامة.
نذكركم أن اختيار جراحة علاج السمنة المفرطة قرار طبي، لا خيار المريض، ويتطلب نجاح أي إجراء علاجي ضمن إجراءات إنقاص الوزن الجراحية -وغير الجراحية- استشارة طبيب علاج السمنة المختص، ومناقشته في النتائج المطلوبة، واتّباع كافة تعليماته، والالتزام ببرنامج المتابعة طويل المدى، من أجل الحصول على نتائج مستدامة.
ابدأ رحلة علاج السمنة المفرطة وتنسيق القوام من خلال حجز استشارة في عيادتنا داخل مصر، أو خارجها من خلال حجز موعد استشارة أونلاين.






