عملية شفط الدهون بالفيزر من أكثر تقنيات نحت الجسم طلبًا لدى الراغبين في التخلص من تراكمات الدهون العنيدة التي تقاوم برامج الحمية الغذائية والتمارين الرياضية. تعتمد هذه التقنية على استخدام الموجات فوق الصوتية لتفتيت الدهون بدقة قبل شفطها، ما يمنحها مكانة خاصة بين أساليب شفط الدهون التقليدية.
يستعرض هذا المقال آلية عمل شفط الدهون بالفيزر، ومن هم المرشحين المناسبين لها، وما يمكن توقعه خلال مرحلة التعافي.
ما تقنية شفط الدهون بالفيزر؟
مصطلح فيزر (VASER) اختصار لعبارة “تضخيم الاهتزاز بطاقة الصوت عند الرنين”، وهي تقنية تستخدم جهازًا مزودًا بالموجات فوق الصوتية يُدخله الجراح تحت الجلد لتفكيك الروابط بين الخلايا الدهنية، دون الإضرار بالأنسجة المحيطة كالأوعية الدموية والأعصاب. بهذا تختلف شفط الدهون بالفيزر عن الشفط التقليدي الذي يعتمد على “القوة الميكانيكية” وحدها في تفتيت الدهون.
كيف تُجْرَى عملية شفط الدهون بالفيزر؟
تبدأ الجراحة بحقن محلول تخدير موضعي يحتوي غالبًا على مادة قابضة للأوعية الدموية بهدف الحد من النزيف، ثم يُستخدم مسبار الفيزر لإذابة الدهون قبل إخراجها بواسطة أنبوب شفط رفيع. تسمح هذه الخطوة الإضافية للجراح بالعمل بدقة أعلى في المناطق الحساسة أو الدقيقة، والحد من التأثير السلبي الذي قد يقع على الأنسجة مقارنة بوسائل شفط الدهون الأخرى.
من المرشحين المناسبين لـ شفط الدهون بالفيزر؟
تشير المصادر الطبية إلى أن أفضل المرشحين للعملية هم البالغون الأصحاء القريبون من وزنهم المثالي، الذين يتمتعون ببشرة ذات مرونة جيدة وقوام عضلي معتدل.
ومن المهم التأكيد أن عملية شفط الدهون بالفيزر ليست وسيلة لإنقاص الوزن، بل تقنية لنحت وإعادة تشكيل مناطق دهنية محددة لدى من يعانون صعوبة التخلص من الدهون الموضعية رغم اتباع نمط حياة صحي.
يُستبعد عادة من الخضوع لهذه الجراحة المدخنين، وأولئك الذين يعانون اضطرابات تخثر الدم.
فترة التعافي بعد شفط الدهون بالفيزر
تختلف مدة التعافي بعد الإجراء من شخص لآخر، إلا أن غالبية المرضى يحتاجون إلى إجازة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين قبل استئناف الأنشطة المعتادة، فيما تصل المدة المطلوبة لملاحظة النتائج النهائية إلى عدة أشهر مع استقرار حالة الجلد.
ويبلغ التورم والكدمات ذروتهما عادة خلال اليومين الثالث والرابع بعد العملية، ويُنصح بارتداء ملابس ضاغطة والالتزام بتعليمات الجراح لإسراع التعافي والحد من أي مضاعفات محتملة.
الفرق بين شفط الدهون بالفيزر ووسائل الشفط التقليدية
يَكْمُن الفرق الجوهري بين التقنيتين في أن الشفط التقليدي يعتمد على التفتيت الميكانيكي المباشر للدهون، يضيف شفط الدهون بالفيزر خطوة إذابة الدهون بالموجات فوق الصوتية قبل عملية الشفط نفسها.
ويرى بعض الأطباء أن هذا الفارق يمنح الجراح تحكمًا أكبر في المناطق الدقيقة، ويحد من الحاجة إلى بذل مجهود يدوي مكثف، ما قد ينعكس على تحسين النتيجة النهائية لحالة الجلد.
رغم ذلك، تبقى الخبرة الشخصية للجراح وجودة خدمات الرعاية الصحية الخاصة بالمستشفى عاملين حاسمين في جودة النتائج بغض النظر عن التقنية المستخدمة.
هل يؤدي شفط الدهون بالفيزر إلى مخاطر أو مضاعفات؟
رغم أن شفط الدهون بالفيزر يُصنَّف ضمن الإجراءات الآمنة نسبيًا، إلا أن عملية شفط الدهون تحمل بعض المخاطر شأنها شأن سائر الجراحات.
تشير مراجعات منشورة على قاعدة بيانات المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة (NIH) إلى أن معدل المضاعفات الكبرى لعمليات شفط الدهون يتراوح حول 0.7%، وتتمثل أبرزها في التجمعات الدموية والعدوى. كما توثّق دراسات أخرى أن دمج شفط الدهون مع عمليات تجميلية إضافية أو إجراءه في منشآت غير معتمدة يرفع من نسبة المضاعفات بنسبة ملحوظة، ما يؤكد أهمية اختيار جراح معتمد ومنشأة مرخصة مُجَهَّزة.
إن شفط الدهون بالفيزر خيار جيد لمن يبحثون عن نتيجة فاعلة بشأن التخلص من الدهون الموضعية العنيدة، إلى جانب فترة تعافٍ أسرع نسبيًا مقارنة بالطرق التقليدية.
ومع ذلك، نؤكد من جديد أن نجاح عملية شفط الدهون بالفيزر وسلامتها يعتمدان على اختيار طبيب مختص ذي خبرة، الذي يحرص قبل العملية على إجراء تقييم طبي شامل لضمان أفضل النتائج بأقل قدر من المخاطر.






